الطفيلةالهدف 3: الصحة الجيدة والرفاه

ورقة سياسات تكشف عن تفاقم مرض السرطان في الطفيلة

كشف تقرير أعده معهد السياسة والمجتمع ضمن مشروع مختبر الاستدامة الأردني، عن تزايد معدلات الإصابة بمرض السرطان في محافظة الطفيلة، مسلطاً الضوء على العوامل البيئية والصحية التي تؤدي إلى تفاقم المشكلة. وتشير الورقة، التي أعدها الباحثان بيان السعودي وعمّار الرفوع، إلى أن غياب البنية التحتية الصحية الكافية، والتلوث البيئي، وضعف الوعي الصحي، تعد من العوامل الرئيسية التي تزيد من انتشار المرض في المحافظة.

وفقًا للورقة، تعاني محافظة الطفيلة من مشاكل بيئية وصحية متراكمة، ما يجعلها من أكثر المناطق عرضة لانتشار الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان. ومن بين أبرز التحديات التي رصدتها الورقة: التلوث البيئي المتزايد الناتج عن الصناعات القريبة من المناطق السكنية والتخلص العشوائي من المخلفات الصناعية والكيميائية، ما يؤدي إلى تلوث التربة والمياه، وتعاني محافظة الطفيلة من قلة المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة في تشخيص وعلاج مرضى السرطان والحاجة الدائمة إلى أجهزة حديثة للفحص المبكر، وتعاني أيضا من نقص في الكوادر الطبية المتخصصة، مما يضطر المرضى إلى السفر إلى العاصمة عمّان لتلقي العلاج.
وبينت الورقة، ان هنالك تدني مستويات المعرفة حول أهمية الفحص المبكر ودوره في تحسين نسب الشفاء وغياب البرامج التوعوية الفعالة، والاعتماد على العلاجات التقليدية والشعبية بدلًا من اللجوء إلى الفحوصات الطبية المبكرة.

تشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة الإصابات بالسرطان في الطفيلة تفوق المعدلات الوطنية، حيث تعتبر بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الرئة والثدي والجهاز الهضمي، من الأكثر شيوعًا بين السكان. وتؤكد الورقة أن نسبة الإصابة بسرطان الرئة في الطفيلة أعلى مقارنة بباقي المحافظات، نتيجة لعوامل بيئية مثل التلوث الصناعي والتدخين وان 60%من حالات السرطان يتم اكتشافها في مراحل متقدمة، مما يقلل من فرص الشفاء الفعّال.

التوصيات: حلول مستدامة لمعالجة الأزمة

أوصت الورقة بعدة إجراءات استراتيجية يمكن أن تسهم في تحسين الوضع الصحي والحد من ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، ومن أبرزها تحسين البنية التحتية الصحية من خلال إنشاء مراكز صحية متخصصة في علاج السرطان داخل المحافظة، مزودة بأحدث الأجهزة الطبية وزيادة عدد الكوادر الطبية المتخصصة في الأورام داخل مستشفيات الطفيلة، لتخفيف الضغط على المستشفيات المركزية بالإضافة الى توفير وحدات متنقلة لإجراء الفحوصات الدورية في المناطق النائية وتقديم فحوصات مجانية أو منخفضة التكلفة للكشف المبكر عن السرطان، بالتعاون مع وزارة الصحة والمؤسسات الدولية.

وذكرت الورقة أهمية  تعزيز البحث العلمي والتعاون مع الجامعات من خلال دعم الأبحاث العلمية لدراسة العلاقة بين التلوث البيئي وارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان في الطفيلةوضرورة إنشاء شراكات بحثية بين الجامعات الأردنية والمراكز الطبية العالمية لتطوير حلول علاجية ووقائية مبتكرة بالإضافة الى أهمية توفير منح دراسية للطلبة في مجال الأورام والأبحاث الطبية، لتعزيز الكادر الطبي المتخصص في المحافظة.

للاطلاع على ورقة السياسات المفصّلة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى