ورقة سياسات تكشف عن تحديات وفرص الاستثمار السياحي والبيئي في البلقاء والكرك وعجلون

عمان – معهد السياسة والمجتمع
كشفت ورقة صادرة عن معهد السياسة والمجتمع، ضمن مشروع مختبر الاستدامة الأردني، عن الفرص والتحديات التي تواجه الاستثمار السياحي والبيئي في محافظات البلقاء والكرك وعجلون وأكدت الورقة أن هذه المناطق تمتلك إمكانات طبيعية وسياحية كبيرة يمكن أن تساهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، إلا أنها تعاني من عدة عوائق تنظيمية وبنيوية تعطل الاستفادة المثلى منها.
التحديات التي تواجه الاستثمار السياحي والبيئي
أوضحت الورقة، الذي أعدها فريق من مشاركين مشروع مختبر الاستدامة الاردني، أن القطاع السياحي والبيئي في هذه المحافظات يعاني من عقبات بنيوية وتشغيلية، أبرزها ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية حيث تفتقر العديد من المناطق السياحية في هذه المحافظات إلى طرق معبدة ومواصلات عامة تسهل وصول الزوار إليها بالإضافة الى نقص في الخدمات الفندقية والمطاعم والمرافق السياحية التي تلبي احتياجات السياح المحليين والدوليين.
وركزت الورقة أيضا على نقص الترويج والتسويق السياحي وعدم وجود حملات دعائية مستمرة تروج للمعالم الطبيعية والتاريخية في هذه المحافظات وبالتحديد غياب استراتيجيات التسويق الإلكتروني والترويج الرقمي، رغم أهمية هذه الوسائل في استقطاب السياح.
واظهرت الورقة ان هناك التحديات البيئية والاستدامة تمثلت في التلوث الناتج عن النفايات الصلبة والصرف الصحي العشوائي في بعض المناطق الطبيعية والاعتداءات العشوائية على المناطق البيئية والسياحية من خلال البناء غير المرخص وقطع الأشجار بالإضافة الى عدم وجود تشريعات صارمة لحماية الموارد الطبيعية وإلزام المشاريع السياحية بمعايير الاستدامة البيئية.
رغم هذه التحديات، أكدت الورقة أن هناك فرصًا استثمارية واعدة يمكن استغلالها لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الاستدامة البيئية، ومن أبرزها تطوير السياحة البيئية مثل استثمار المناطق الطبيعية مثل غابات عجلون، وادي الموجب، والبحر الميت لإنشاء مرافق سياحية صديقة للبيئة وإطلاق مشاريع السياحة المستدامة التي تدمج بين الحفاظ على البيئة وتحقيق عوائد اقتصادية وتعزيز السياحة العلاجية والاستشفائية وتعزيز السياحة الريفية والزراعية من خلال دعم المشاريع الريفية التي تتيح تجربة الحياة القروية للسياح، مثل الإقامة في المنازل الريفية والمشاركة في الأنشطة الزراعية.
التوصيات: نحو استثمار مستدام للموارد السياحية والطبيعية
اقترحت الورقة عدة توصيات لضمان تحقيق تنمية مستدامة للقطاع السياحي والبيئي في هذه المحافظات، من أبرزها تحسين البنية التحتية والخدمات السياحية وتطوير شبكة الطرق والمواصلات لربط المواقع السياحية ببعضها. بالإضافة الى تعزيز التسويق والترويج السياحي وإطلاق حملات تسويقية رقمية تستهدف الأسواق المحلية والدولية والتعاون مع منصات الحجز الإلكتروني مثل Airbnb وBooking.com لزيادة عدد السياح القادمين.
أكد معدو الورقة أن الاستثمار في البلقاء، الكرك، وعجلون يمكن أن يشكل نموذجًا ناجحًا للتنمية المستدامة في الأردن، إذا تم معالجة التحديات الحالية واستغلال الفرص المتاحة بطريقة استراتيجية.
كما شددت الورقة على ضرورة تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية، القطاع الخاص، والمجتمع المدني لضمان تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، مما يجعل هذه المحافظات وجهة سياحية عالمية مستدامة.
ويتضمن مشروع “مختبر الاستدامة” تدريبات تستهدف بناء قدرات الشباب وتمكينهم للمشاركة الفعالة في عمليات اتخاذ القرار المتعلقة بالتنمية المستدامة في مواجهة تحديات الإستدامة وتعزيز مستقبل أخضر من خلال منظور أهداف التنمية المستدامة والعثور على حلول مبتكرة في القطاعات البيئية والاقتصادية ويهدف المعهد من خلال هذا البرنامج (SDG) الى رفع الوعي حول أهداف التنمية المستدامة وأهمية مشاركة الشباب، وتعزيز التعاون والتشبيك بين أصحاب المصلحة، وضمان شمول الافراد ذوي الاعاقات في جميع الأنشطة.
للاطلاع على ورقة السياسات المفصّلة: