شباب أردنيون يقترحون سياسات عمل
المدن الذكية: فرصة لإنقاذ الريف الأردني من التحديات التنموية

عمان – معهد السياسة والمجتمع
كشفت ورقة صادرة عن معهد السياسة والمجتمع، ضمن مشروع مختبر الاستدامة الأردني، عن أهمية المدن الذكية في تعزيز التنمية الريفية في شمال الأردن، ودورها في الحد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات الريفية. وأكدت الورقة، التي أعدها الباحثان عبد الله نعامنة وأحمد شهاب، أن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تساهم في تقليل الفجوة التنموية بين الريف والمدن الكبرى، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، دعم الزراعة الذكية، وتحسين الخدمات العامة.
تعاني المجتمعات الريفية، خصوصًا في إربد وعجلون، من مشكلات تنموية كبيرة رغم امتلاكها موارد طبيعية وثقافية غنية. وتتمثل أبرز التحديات التي تواجهها في ضعف البنية التحتية والخدمات العامة، مما يحد من الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى ارتفاع معدلات الهجرة من الريف إلى المدن بسبب قلة فرص العمل وضعف الخدمات الأساسية. كما أن نقص الإنترنت والرقمنة يعيق التعليم عن بعد ويحد من تطور المشاريع الاقتصادية، فضلًا عن غياب التشريعات الواضحة لدعم التحول الذكي في المناطق الريفية.
تقدم الورقة إطارًا استراتيجيًا لتحويل الريف الأردني إلى نموذج تنموي ذكي عبر حلول تعتمد على التكنولوجيا، من خلال تحسين البنية التحتية الرقمية عبر توسيع شبكات الإنترنت وتوفير خدمات الاتصال المتطورة، وتطبيق تقنيات الزراعة الذكية مثل أنظمة الري الحديثة والاستشعار عن بعد لزيادة الإنتاجية وتحسين استدامة الموارد الطبيعية. كما تدعو إلى تعزيز خدمات الصحة والتعليم عن بعد باستخدام المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، وإطلاق مراكز تكنولوجية في المناطق الريفية لربط القرى بالمدن الكبرى وتحسين الوصول إلى الخدمات الحكومية.
وتوصي الورقة بضرورة توسيع شبكات الاتصال والإنترنت في المناطق الريفية لدعم التعليم الإلكتروني والخدمات الصحية عن بعد، وإدخال التكنولوجيا في القطاع الزراعي لتحسين الإنتاج وتقليل استهلاك الموارد الطبيعية، إضافة إلى إنشاء مراكز تكنولوجية ريفية لدعم المشاريع الناشئة وتحفيز ريادة الأعمال الرقمية. كما تدعو إلى تطوير سياسات حكومية داعمة للتحول الذكي، وتقديم حوافز للمستثمرين في هذا المجال لضمان تحقيق تنمية مستدامة.
وأكد معدو الورقة أن استخدام تقنيات المدن الذكية يمكن أن يوفر حلولًا فعالة لمشكلات التنمية في الريف الأردني، ويساهم في تقليل الفجوة التنموية بين المناطق الريفية والحضرية، مما يعزز من استدامة الموارد، ويحد من الهجرة إلى المدن، ويدعم الاقتصاد المحلي. ودعت الورقة إلى تكاتف الجهود الحكومية والخاصة والمجتمع المدني لتحقيق تحول رقمي شامل يخدم مستقبل الريف الأردني، ويضعه على طريق التنمية المستدامة.
ويتضمن مشروع “مختبر الاستدامة” تدريبات تستهدف بناء قدرات الشباب وتمكينهم للمشاركة الفعالة في عمليات اتخاذ القرار المتعلقة بالتنمية المستدامة في مواجهة تحديات الإستدامة وتعزيز مستقبل أخضر من خلال منظور أهداف التنمية المستدامة والعثور على حلول مبتكرة في القطاعات البيئية والاقتصادية ويهدف المعهد من خلال هذا البرنامج (SDG) الى رفع الوعي حول أهداف التنمية المستدامة وأهمية مشاركة الشباب، وتعزيز التعاون والتشبيك بين أصحاب المصلحة، وضمان شمول الافراد ذوي الاعاقات في جميع الأنشطة.
للاطلاع على ورقة السياسات المفصّلة: